عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

110

كتاب اللامات

باب اللام الداخلة في النداء بين المضاف والمضاف اليه اعلم أنّ موقع هذه اللّام في النداء كموقع اللّام التي ذكرناها في الباب المتقدّم في النفي ، بل هي تلك بعينها ، تدخل بين المضاف والمضاف إليه ؛ فتبقي الإضافة على حالها ولا تفصلها ، وإنّما فرّقنا بينهما وإن كان مجراهما ومعناهما واحدا للفرق بين الموضعين ، ومخالفة معنى النداء للنفي . وأكثر هذه اللّامات ترجع إلى معنى واحد ، وإنّما كثرت واختلفت باختلاف مواقعها ، وسنذكر / أصول هذه اللّامات ورجوعها إلى أصول تضمّها في باب مفرد من هذا الكتاب إن شاء اللّه . وذلك قولك : يا بؤس لزيد ، والتقدير : يا بؤس زيد ، فأدخلت اللّام مقحمة مزيدة ، ولم تفصل بين المضاف والمضاف إليه ، ومثل ذلك قول الشاعر : يا بؤس للحرب التي * وضعت أراهط فاستراحوا « 1 »

--> ( 1 ) الرهط : الجمع من الناس ، ولا واحد له من لفظه : وهو للرجال دون النساء . ويجمع على أرهط وأراهط وقيل : أراهط : جمع أرهط . والبيت لسعد بن مالك يعرّض فيه بالحارث بن عبّاد الذي آثر الراحة على الحرب -